المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
403
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
هو من بلغ في العلم حدا معلوما لا يصح الاجتهاد دونه فلا يطلب فوقه إلا النصوص المستفادة من الوحي الشريف ، وتقدير إمكان اجتهاده في مسألة أو مسائل دون بلوغ درجة الاجتهاد لا يصح على التحقيق وإن توهمه السائل ، لأن العلم المشروط في المجتهد هو المبيح للاجتهاد ، فإذا لم يحصل امتنع الإذن من قبل الشرع النبوي في ذلك وكان مانعا والحال هذه من الاجتهاد فيما قل وعلا ، فاعلموا ذلك موفقين إن شاء اللّه . الثلاثون [ في الطلاق ثلاثا بلفظ واحد ] قالوا أيدهم اللّه : ما صح عند مولانا في الطلاق الثلاث بلفظ واحد ، وفي الطلاق الذي يتبع الطلاق من رجعة ، ولا ما يجري مجراها ، وهل الثلاث بلفظ واحد تكون ثلاثا أو واحدة ؟ الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن الصحيح عندنا في الطلاق الثلاث بلفظ واحد يكون واحدة ؛ لأن قوله ثلاثا بعد قوله هي طالق يكون لغوا ، وهو لا يكون ثلاثا وهو واحدة فيما نعلم بالحس ، وكذلك الطلاق لا يتبع الطلاق لأن الطلاق إنما يقع لحل العقد وهو محلول ، فكيف يحل المحلول . الحادي والثلاثون [ في الظهار ] قالوا أيدهم اللّه : ما ترى في رجل يقول لامرأته هي عليه كأمه ، أو بمنزلة أمه ، أو محرمة كتحريم أمه ، أو إن أتاها فقد أتى أمه ، وغرضه التحريم كتحريم أمه في كل لفظة مما لم يذكر فيه التحريم ، وهو لا يعرف الظهار ما الحكم في ذلك ؟